الذهبي
205
الكبائر
ذلك إذا كان يعلم أنه يريد أن يحللها . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سأله رجل فقال ابن عمي طلق امرأته ثلاثا ثم ندم فقال ابن عمك عصى ربه فأندمه وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا فقال كيف ترى في رجل يحلها له فقال من يخادع الله يخدعه . وقال إبراهيم النخعي إذا كان نية أحد الثلاثة الزوج الأول أو الزوج الآخر أو المرأة التحليل فنكاح الآخر باطل ولا تحل للأول . وقال الحسن البصري إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل فقد أفسد . وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول فقال لا تحل . وممن قال بذلك مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والإمام أحمد . وقال إسماعيل بن سعيد سألت الإمام أحمد عن الرجل يتزوج المرأة وفي نفسه أن يحللها لزوجها الأول ولم تعلم المرأة بذلك فقال هو محلل وإذا أراد بذلك الإحلال فهو ملعون . ومذهب الشافعي رحمه الله إذا شرط التحليل في العقد بطل العقد لأنه عقد بشرط قطعه دون غايته فبطل كنكاح المتعة وإن وجد الشرط قبل العقد فالأصح الصحة وإن عقد كذلك ولم يشرط في العقد ولا قبله لم يفسد العقد وإن تزوجها على أنه إذا أحلها طلقه ففيه قولان :